جالينوس ( مترجم : حنين بن اسحاق )

213

مجموعه هشت كتاب طبى ( مجموعة ثمانية كتب طبية )

هذه الاسطقسات انما صارت مختلفة من قبل اختلاف اشكال هذه الاسطقسات غير المتجزية ووضعها ونضدها اما اختلافها في الشكل فلان بعضها مدور وبعضها مطاول واما في الوضع فلان بعضها منتصب وبعضها مبطوح واما في النضد فلان بعضها متقدم وبعضها متأخر ومنهم من قال إنها كثيرة في النوع بمنزلة بقراط وأهل هذا القول يختلفون يقولون إن اختلاف الأجسام التي هي مولفة من هذه الاسطقسات انما جاء من قبل اختلاف امزجتها الأمراض الحادثة في الأعضاء المتشابهة الاجزاء علي رأي افيقورس ضربان أحدهما التكاثف والآخر التخلخل الذين قالوا إن الاسطقسات كثيرة منهم من قال إنها لا تحس ولا تألم بمنزلة قول ديموقريطس ومنهم من قال إنها تحس وتألم بمنزلة اسقلينياذس ومنهم من قال إنها لا تألم لكنها تحس بمنزلة قول انكساغورس ومنهم قال إنها لا تحس لكنها تألم بمنزلة بقراط ومعني الألم هاهنا قبول الانفعال وإذا جمع كل واحد من الانفعال والحس وعدم الانفعال وعدم الحس مع واحد من الثلاثة الاخر تركيب من كل اثنين منها تركيب وبعض هذه التركيبات له قوام وبعضها لا قوام له على هذا المثال الذين أوجبوا اسطقسات غير متجزية منهم من قال إنها لا تتجري لصلابتها ومنهم من قال إنها لا تتجري لصغرها ويلزم من قال إنها لا تتجرى لصلابتها أمران منكران شنيعان أحدهما أنه يكون بكيفية قابلة للانفعال وذاك انه ان كانت لها صلابة فلها أيضا لين واللين شى يوجب سهولة قبول الانفعال مع أن الصلابة نفسها هي أيضا كيفية تابعة للبرودة أو لليبوسة والامر الآخر انه ان كان انما السبب في بعدها عن قبول الانفعال صلابتها فلم صارت على ما يذيعونه